محبي الانمي

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدى



 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 الأنبياء و الرسل و رسالتهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
filis
نجم المنتدى
نجم المنتدى


انثى
المساهمات: 2922
عدد النقـاط : 6315
تقييم المستوى: 115
الهواية:
الوسام:

مُساهمةموضوع: الأنبياء و الرسل و رسالتهم   الخميس أغسطس 13, 2009 2:06 pm


مرحبا اعضاء محبي الإنمي في الحقيقة إجتني فكرة و حبيت اعرضها
الفكرة هي ان كل عضو سوف يضع تقريرا عن نبي او رسول
هذه اسماءكل الإنبياء و الرسل المذكورة في القرآن لاني لم اجد الآخرين الغير مذكورين و من عنده اي معلومة فليضفها
عددهم 25 و هم:بالترتيب:
هذا مواليد و أعمار الأنبياء و الرسل الذين ذكروا في القران لم اجد اسماء الاخريين ولكن ارجو من من لديه اي معلومة يثري بها الموضوع و شكرا

--------------------------------------------------------------------------------

1 _ آدم ( أبو البشرية ) عليه السلام

عاش (1000) سنة المشهور انه دفن عند الجبل الذي اهبط فيه بالهند _وقيل بجبل أبى قبيس في مكة المكرمه بعد نقله نوح عليه الصلاة والسلام _ عند حدوث الطوفان .. هو وزوجه حواء تابوت _ ثم بعد ذلك دفنهما في بيت المقدس هذا ما حكاه جرير


2_ إدريس ( اخنوج) علية السلام

عاش على الأرض (865) سنه ثم رفعه الله إليه _ أدرك ممن عمر (آدم)208 سنه


3_ نوح ( شيخ المرسلين) عليه الصلاة والسلام ..

لبث في قومه نوح ( شيخ المرسلين) عليهه الصلاة والسلام .. لبث في قومه (950 ) سنه ثم بعد الطوفان لبث ما قدر له .. قيل انه دفن بمسجد الكوفة وقيل بالجبل الأحمر والأصح أن قبره الشريف بالمسجد الحرام


4 _ هود ( عابر) عليه السلام ..

عاش ( 464) سنه دفن شرقي حضرموت علي بعد مرحلتين من تريم في كثيب احمر عند راسه سمرة


5_ صالح علية السلام ..

لم تذكر كتب القصص الفترة التي عاشها إنما ذكر انه بعد هلاك قومه توجه مع من أمن بالله الي :
× قيل انهم اقاموا في ديارهم
ومنهم من ذهب الى مكة . وماتوا وقبورهم غربي الكعبه
* وقيل انهم توجهوا الى الرمله بفلسطين وهو الارجح
وقيل انهم توجهوا الى حضرموت ويزعمون ان قبر البني صالح هناك والله اعلم


6_ لوط عليه السلام ..

لم تذكر كتب القصص الفترة التي عاشها كما انه لم يذكر أن له قبرا في قريه ( صوعر) التي لجا اليها بعد هلاك قومه والله اعلم


7_ إبراهيم الخليل ( ابو الانبياء ) عليه الصلاة والسلام

عاش ( 200) وقد ولد بعد الطوفان ب ( 1263) سنه ودفن في المزرعة التي اشتراها في (حبرون) بفلسطين وفيها قبر زوجته الأولى سارة


8_ إسماعيل ( الذبيح ) عليه السلام

عاش 137 سنه دفن بجوار والدته بين الميزاب والحجر بالمسجد الحام مكة المكرمه


9 _ إسحاق عليه السلام

عاش 180سنه ودفن مع أبيه إبراهيم في مزرعة حبرون بفلسطين


10 _ يعقوب ( إسرائيل ) عليه السلام

عاش 147سنه توفي بأرض مصر وتنفيذا لوصيته نقله ابنه يوسف إلى مزرعة حبرون في فلسطين


11_ يوسف ( الصديق)

عاش110 سنه مات بمصر ونقله اخوته تنفيذا لوصيته ودفن بنابلس بارض الشام وذلك في زمن كليم الله موسى عليه الصلاة والسلام

12_ شعيب عليه السلام

لم تذكر كتب القصص الفترة التي عاشها إنما ذكر انه بعد هلاك قومه عاش مده من الزمن إلى ان توفاة الله في الفترة بين وفاة يوسف ونشاة موسى عليهما الصلاة والسلام


13_ أيوب (الصابر) عليه السلام

عاش 93 سنه وذكر انه دفن بجوار زوجته بقريه الشيخ سعد بارض الشام فريبا من دمشق والله اعلم

14_ ذو الكفل ( بشر ) عليه السلام ..

لم تذكر كتب القصص الفتره التي عاشها إنما ذكر انه ولد
بارض مصر _ وتوفى في ارض سيناء ايام التيه وقيل انه دفن بجوار والده بارض الشام والله اعلم

15_ يونس عليه السلام

لم تذكر كتب الفترة التي عاشها كما انه لم يرد اي خبر عن مكان قبره او المكان الذى ذهب اليه عن قومه والله اعلم



16 موسى بن عمران (كليم الله ) عليه الصلاة والسلام

عاش 120 سنه وتوفي بارض التيه بسيناء بعد وفاة اخيه هارون باحد عشر شهرا ودفن هناك



17 هارون عليه السلام

عاش 122 سنه توفي بارض التيه سيناء قبل اخيه موسى ودفن هناك


18 _ الياس عليه السلام

لم تذكر كتب القصص الفترة التي عاشها وانما ذكر انه ولد بعد دخول بني اسرائيل فلسطين ولم يعرف قبره بعلبك لبنان


19_ اليسع عليه السلام

لم تذكر كتب القصص الفتره التي عاشها زلم يذكر المكان الذي اتجه اليه بعد عصيات قومه بمدنيه ( بانياس ) من ارض الشام


20_ داود عليه السلام

عاش 100 سنه ذكر ان ملكه دام 40 سنه


21_ سليمان

عاش 52 ذكر انه ورث ملك ابيه وعمره 12 سنه ودام ملكه 40 سنه


22_ زكريا

عاش 150 سنه ذكر انه نشر بالمنشار على يدي من ذبحوا ابنه يحيى


23_ يحيى عليه السلام

لم تذكر كتب القصص الفتره التي عاشها وانما ذكر انه ولد في السنه التي ولد فيها السيد المسيح وقد ذبح عليه السلام وهو قائم في المحراب ظلما وعدوانا تنففيذا لرغبه امراة
فاجره من قبل ملك ظالم كما ذكر ان راسه الشريف مدفون في الجامع الاموي بدمشق


24_المسيح عيسى بن مريم عليه السلام

عاش على الأرض 33 سنه ثم رفعه الله تبارك وتعالى إليه بعد بعثته بثلاث سنين وذكر أن والدته البتول الطاهرة مريم عاشت بعده 6 سنين ثم توفيت ولها من العمر 53 سنه


25_ سيدنا محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء والمرسلين عليه افضل الصلاة والسلام

ولد بمكة المكرمة سنه 570 وانتقل عليه الصلاة والسلام إلى جوار ربه وهو الثالثة والستين من عمره الشريف ودفن في بيت سيدتنا ( عائشة بالمسجد النبوي بعد ان أدى الامانه وابلغ الرسالة ونصح وجاهد في الله حق


هذا الموضوع يعتمد على تفاعل الأعضا ء لانه لايمكنني فعل هذا وحدي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
filis
نجم المنتدى
نجم المنتدى


انثى
المساهمات: 2922
عدد النقـاط : 6315
تقييم المستوى: 115
الهواية:
الوسام:

مُساهمةموضوع: رد: الأنبياء و الرسل و رسالتهم   الخميس أغسطس 13, 2009 2:10 pm

انا سوف ابدأ و إليكم قصة ابو البشريه سيدنا آدم عليه السلام

نبذة:

أبو البشر، خلقه الله بيده وأسجد له الملائكة وعلمه الأسماء وخلق له زوجته وأسكنهما الجنة وأنذرهما أن لا يقربا شجرة معينة ولكن الشيطان وسوس لهما فأكلا منها فأنزلهما الله إلى الأرض ومكن لهما سبل العيش بها وطالبهما بعبادة الله وحده وحض الناس على ذلك، وجعله خليفته في الأرض، وهو رسول الله إلى أبنائه وهو أول الأنبياء.

سيرته:

خلق آدم عليه السلام:

أخبر الله سبحانه وتعالى ملائكة بأنه سيخلق بشرا خليفة له في الأرض. فقال الملائكة: (أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ).

ويوحي قول الملائكة هذا بأنه كان لديهم تجارب سابقة في الأرض , أو إلهام وبصيرة , يكشف لهم عن شيء من فطرة هذا المخلوق , ما يجعلهم يتوقعون أنه سيفسد في الأرض , وأنه سيسفك الدماء . . ثم هم - بفطرة الملائكة البريئة التي لا تتصور إلا الخير المطلق - يرون التسبيح بحمد الله والتقديس له , هو وحده الغاية للوجود . . وهو متحقق بوجودهم هم , يسبحون بحمد الله ويقدسون له, ويعبدونه ولا يفترون عن عبادته !

هذه الحيرة والدهشة التي ثارت في نفوس الملائكة بعد معرفة خبر خلق آدم.. أمر جائز على الملائكة، ولا ينقص من أقدارهم شيئا، لأنهم، رغم قربهم من الله، وعبادتهم له، وتكريمه لهم، لا يزيدون على كونهم عبيدا لله، لا يشتركون معه في علمه، ولا يعرفون حكمته الخافية، ولا يعلمون الغيب . لقد خفيت عليهم حكمة الله تعالى , في بناء هذه الأرض وعمارتها , وفي تنمية الحياة , وفي تحقيق إرادة الخالق في تطويرها وترقيتها وتعديلها , على يد خليفة الله في أرضه . هذا الذي قد يفسد أحيانا , وقد يسفك الدماء أحيانا . عندئذ جاءهم القرار من العليم بكل شيء , والخبير بمصائر الأمور: (إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ).

وما ندري نحن كيف قال الله أو كيف يقول للملائكة . وما ندري كذلك كيف يتلقى الملائكة عن الله ، فلا نعلم عنهم سوى ما بلغنا من صفاتهم في كتاب الله . ولا حاجة بنا إلى الخوض في شيء من هذا الذي لا طائل وراء الخوض فيه . إنما نمضي إلى مغزى القصة ودلالتها كما يقصها القرآن .

أدركت الملائكة أن الله سيجعل في الأرض خليفة.. وأصدر الله سبحانه وتعالى أمره إليهم تفصيلا، فقال إنه سيخلق بشرا من طين، فإذا سواه ونفخ فيه من روحه فيجب على الملائكة أن تسجد له، والمفهوم أن هذا سجود تكريم لا سجود عبادة، لأن سجود العبادة لا يكون إلا لله وحده.

جمع الله سبحانه وتعالى قبضة من تراب الأرض، فيها الأبيض والأسود والأصفر والأحمر - ولهذا يجيء الناس ألوانا مختلفة - ومزج الله تعالى التراب بالماء فصار صلصالا من حمأ مسنون. تعفن الطين وانبعثت له رائحة.. وكان إبليس يمر عليه فيعجب أي شيء يصير هذا الطين؟

سجود الملائكة لآدم:

من هذا الصلصال خلق الله تعالى آدم .. سواه بيديه سبحانه ، ونفخ فيه من روحه سبحانه .. فتحرك جسد آدم ودبت فيه الحياة.. فتح آدم عينيه فرأى الملائكة كلهم ساجدين له .. ما عدا إبليس الذي كان يقف مع الملائكة، ولكنه لم يكن منهم، لم يسجد .. فهل كان إبليس من الملائكة ? الظاهر أنه لا . لأنه لو كان من الملائكة ما عصى . فالملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . . وسيجيء أنه خلق من نار . والمأثور أن الملائكة خلق من نور . . ولكنه كان مع الملائكة وكان مأموراً بالسجود .

أما كيف كان السجود ? وأين ? ومتى ? كل ذلك في علم الغيب عند الله . ومعرفته لا تزيد في مغزى القصة شيئاً..

فوبّخ الله سبحانه وتعالى إبليس: (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ) . فردّ بمنطق يملأه الحسد: (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ) . هنا صدر الأمر الإلهي العالي بطرد هذا المخلوق المتمرد القبيح: (قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) وإنزال اللعنة عليه إلى يوم الدين. ولا نعلم ما المقصود بقوله سبحانه (مِنْهَا) فهل هي الجنة ? أم هل هي رحمة الله . . هذا وذلك جائز . ولا محل للجدل الكثير . فإنما هو الطرد واللعنة والغضب جزاء التمرد والتجرؤ على أمر الله الكريم .

قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (85) صلى الله عليه وسلم

هنا تحول الحسد إلى حقد . وإلى تصميم على الانتقام في نفس إبليس:
(قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) . واقتضت مشيئة الله للحكمة المقدرة في علمه أن يجيبه إلى ما طلب , وأن يمنحه الفرصة التي أراد. فكشف الشيطان عن هدفه الذي ينفق فيه حقده: (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) ويستدرك فيقول: (إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) فليس للشيطان أي سلطان على عباد الله المؤمنين .

وبهذا تحدد منهجه وتحدد طريقه . إنه يقسم بعزة الله ليغوين جميع الآدميين . لا يستثني إلا من ليس له عليهم سلطان . لا تطوعاً منه ولكن عجزاً عن بلوغ غايته فيهم ! وبهذا يكشف عن الحاجز بينه وبين الناجين من غوايته وكيده ; والعاصم الذي يحول بينهم وبينه . إنه عبادة الله التي تخلصهم لله . هذا هو طوق النجاة . وحبل الحياة ! . . وكان هذا وفق إرادة الله وتقديره في الردى والنجاة . فأعلن - سبحانه - إرادته . وحدد المنهج والطريق:
(لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ) .

فهي المعركة إذن بين الشيطان وأبناء آدم , يخوضونها على علم . والعاقبة مكشوفة لهم في وعد الله الصادق الواضح المبين . وعليهم تبعة ما يختارون لأنفسهم بعد هذا البيان . وقد شاءت رحمة الله ألا يدعهم جاهلين ولا غافلين . فأرسل إليهم المنذرين .

تعليم آدم الأسماء:

ثم يروي القرآن الكريم قصة السر الإلهي العظيم الذي أودعه الله هذا الكائن البشري , وهو يسلمه مقاليد الخلافة: (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا) . سر القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات . سر القدرة على تسمية الأشخاص والأشياء بأسماء يجعلها - وهي ألفاظ منطوقة - رموزا لتلك الأشخاص والأشياء المحسوسة . وهي قدرة ذات قيمة كبرى في حياة الإنسان على الأرض . ندرك قيمتها حين نتصور الصعوبة الكبرى , لو لم يوهب الإنسان القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات , والمشقة في التفاهم والتعامل , حين يحتاج كل فرد لكي يتفاهم مع الآخرين على شيء أن يستحضر هذا الشيء بذاته أمامهم ليتفاهموا بشأنه . . الشأن شأن نخلة فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا باستحضار جسم النخلة ! الشأن شأن جبل . فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا بالذهاب إلى الجبل ! الشأن شأن فرد من الناس فلا سبيل إلى التفاهم عليه إلا بتحضير هذا الفرد من الناس . . . إنها مشقة هائلة لا تتصور معها حياة ! وإن الحياة ما كانت لتمضي في طريقها لو لم يودع الله هذا الكائن القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات .

أما الملائكة فلا حاجة لهم بهذه الخاصية , لأنها لا ضرورة لها في وظيفتهم . ومن ثم لم توهب لهم . فلما علم الله آدم هذا السر , وعرض عليهم ما عرض لم يعرفوا الأسماء . لم يعرفوا كيف يضعون الرموز اللفظية للأشياء والشخوص . . وجهروا أمام هذا العجز بتسبيح ربهم , والاعتراف بعجزهم , والإقرار بحدود علمهم , وهو ما علمهم . .
ثم قام آدم بإخبارهم بأسماء الأشياء . ثم كان هذا التعقيب الذي يردهم إلى إدراك حكمة العليم الحكيم: (قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ) .

أراد الله تعالى أن يقول للملائكة إنه عَـلِـمَ ما أبدوه من الدهشة حين أخبرهم أنه سيخلق آدم، كما علم ما كتموه من الحيرة في فهم حكمة الله، كما علم ما أخفاه إبليس من المعصية والجحود.. أدرك الملائكة أن آدم هو المخلوق الذي يعرف.. وهذا أشرف شيء فيه.. قدرته على التعلم والمعرفة.. كما فهموا السر في أنه سيصبح خليفة في الأرض، يتصرف فيها ويتحكم فيها.. بالعلم والمعرفة.. معرفة بالخالق.. وهذا ما يطلق عليه اسم الإيمان أو الإسلام.. وعلم بأسباب استعمار الأرض وتغييرها والتحكم فيها والسيادة عليها.. ويدخل في هذا النطاق كل العلوم المادية على الأرض.

إن نجاح الإنسان في معرفة هذين الأمرين (الخالق وعلوم الأرض) يكفل له حياة أرقى.. فكل من الأمرين مكمل للآخر.

سكن آدم وحواء في الجنة:

كان آدم يحس الوحدة.. فخلق الله حواء من أحد منه، فسمّاها آدم حواء. وأسكنهما الجنة. لا نعرف مكان هذه الجنة. فقد سكت القرآن عن مكانها واختلف المفسرون فيها على خمسة وجوه. قال بعضهم: إنها جنة المأوى، وأن مكانها السماء. ونفى بعضهم ذلك لأنها لو كانت جنة المأوى لحرم دخولها على إبليس ولما جاز فيها وقوع عصيان. وقال آخرون: إنها جنة المأوى خلقها الله لآدم وحواء. وقال غيرهم: إنها جنة من جنات الأرض تقع في مكان مرتفع. وذهب فريق إلى التسليم في أمرها والتوقف.. ونحن نختار هذا الرأي. إن العبرة التي نستخلصها من مكانها لا تساوي شيئا بالقياس إلى العبرة التي تستخلص مما حدث فيها.

لم يعد يحس آدم الوحدة. كان يتحدث مع حواء كثيرا. وكان الله قد سمح لهما بأن يقتربا من كل شيء وأن يستمتعا بكل شيء، ما عدا شجرة واحدة. فأطاع آدم وحواء أمر ربهما بالابتعاد عن الشجرة. غير أن آدم إنسان، والإنسان ينسى، وقلبه يتقلب، وعزمه ضعيف. واستغل إبليس إنسانية آدم وجمع كل حقده في صدره، واستغل تكوين آدم النفسي.. وراح يثير في نفسه يوما بعد يوم. راح يوسوس إليه يوما بعد يوم: (هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى) .

تسائل أدم بينه وبين نفسه. ماذا يحدث لو أكل من الشجرة ..؟ ربما تكون شجرة الخلد حقا، وكل إنسان يحب الخلود. ومرت الأيام وآدم وحواء مشغولان بالتفكير في هذه الشجرة. ثم قررا يوما أن يأكلا منها. نسيا أن الله حذرهما من الاقتراب منها. نسيا أن إبليس عودهما القديم. ومد آدم يده إلى الشجرة وقطف منها إحدى الثمار وقدمها لحواء. وأكل الاثنان من الثمرة المحرمة.

ليس صحيحا ما تذكره صحف اليهود من إغواء حواء لآدم وتحميلها مسئولية الأكل من الشجرة. إن نص القرآن لا يذكر حواء. إنما يذكر آدم -كمسئول عما حدث- عليه الصلاة والسلام. وهكذا أخطأ الشيطان وأخطأ آدم. أخطأ الشيطان بسبب الكبرياء، وأخطأ آدم بسبب الفضول.

لم يكد آدم ينتهي من الأكل حتى اكتشف أنه أصبح عار، وأن زوجته عارية. وبدأ هو وزوجته يقطعان أوراق الشجر لكي يغطي بهما كل واحد منهما جسده العاري. وأصدر الله تبارك وتعالى أمره بالهبوط من الجنة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
filis
نجم المنتدى
نجم المنتدى


انثى
المساهمات: 2922
عدد النقـاط : 6315
تقييم المستوى: 115
الهواية:
الوسام:

مُساهمةموضوع: رد: الأنبياء و الرسل و رسالتهم   الخميس أغسطس 13, 2009 2:11 pm

هبوط آدم وحواء إلى الأرض:

وهبط آدم وحواء إلى الأرض. واستغفرا ربهما وتاب إليه. فأدركته رحمة ربه التي تدركه دائما عندما يثوب إليها ويلوذ بها ... وأخبرهما الله أن الأرض هي مكانهما الأصلي.. يعيشان فيهما، ويموتان عليها، ويخرجان منها يوم البعث.

يتصور بعض الناس أن خطيئة آدم بعصيانه هي التي أخرجتنا من الجنة. ولولا هذه الخطيئة لكنا اليوم هناك. وهذا التصور غير منطقي لأن الله تعالى حين شاء أن يخلق آدم قال للملائكة: "إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً" ولم يقل لهما إني جاعل في الجنة خليفة. لم يكن هبوط آدم إلى الأرض هبوط إهانة، وإنما كان هبوط كرامة كما يقول العارفون بالله. كان الله تعالى يعلم أن آدم وحواء سيأكلان من الشجرة. ويهبطان إلى الأرض. أما تجربة السكن في الجنة فكانت ركنا من أركان الخلافة في الأرض. ليعلم آدم وحواء ويعلم جنسهما من بعدهما أن الشيطان طرد الأبوين من الجنة، وأن الطريق إلى الجنة يمر بطاعة الله وعداء الشيطان.

هابيل وقابيل:

لا يذكر لنا المولى عزّ وجلّ في كتابه الكريم الكثير عن حياة آدم عليه السلام في الأرض. لكن القرآن الكريم يروي قصة ابنين من أبناء آدم هما هابيل وقابيل. حين وقعت أول جريمة قتل في الأرض. وكانت قصتهما كالتالي.

كانت حواء تلد في البطن الواحد ابنا وبنتا. وفي البطن التالي ابنا وبنتا. فيحل زواج ابن البطن الأول من البطن الثاني.. ويقال أن قابيل كان يريد زوجة هابيل لنفسه.. فأمرهما آدم أن يقدما قربانا، فقدم كل واحد منهما قربانا، فتقبل الله من هابيل ولم يتقبل من قابيل. قال تعالى في سورة (المائدة):

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَإِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) (المائدة)

لاحظ كيف ينقل إلينا الله تعالى كلمات القتيل الشهيد، ويتجاهل تماما كلمات القاتل. عاد القاتل يرفع يده مهددا.. قال القتيل في هدوء:

إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ (29) (المائدة)

انتهى الحوار بينهما وانصرف الشرير وترك الطيب مؤقتا. بعد أيام.. كان الأخ الطيب نائما وسط غابة مشجرة.. فقام إليه أخوه قابيل فقتله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل". جلس القاتل أمام شقيقه الملقى على الأرض. كان هذا الأخ القتيل أول إنسان يموت على الأرض.. ولم يكن دفن الموتى شيئا قد عرف بعد. وحمل الأخ جثة شقيقه وراح يمشي بها.. ثم رأى القاتل غرابا حيا بجانب جثة غراب ميت. وضع الغراب الحي الغراب الميت على الأرض وساوى أجنحته إلى جواره وبدأ يحفر الأرض بمنقاره ووضعه برفق في القبر وعاد يهيل عليه التراب.. بعدها طار في الجو وهو يصرخ.

اندلع حزن قابيل على أخيه هابيل كالنار فأحرقه الندم. اكتشف أنه وهو الأسوأ والأضعف، قد قتل الأفضل والأقوى. نقص أبناء آدم واحدا. وكسب الشيطان واحدا من أبناء آدم. واهتز جسد القاتل ببكاء عنيف ثم أنشب أظافره في الأرض وراح يحفر قبر شقيقه.

قال آدم حين عرف القصة: (هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ) وحزن حزنا شديدا على خسارته في ولديه. مات أحدهما، وكسب الشيطان الثاني. صلى آدم على ابنه، وعاد إلى حياته على الأرض: إنسانا يعمل ويشقى ليصنع خبزه. ونبيا يعظ أبنائه وأحفاده ويحدثهم عن الله ويدعوهم إليه، ويحكي لهم عن إبليس ويحذرهم منه. ويروي لهم قصته هو نفسه معه، ويقص لهم قصته مع ابنه الذي دفعه لقتل شقيقه.

موت آدم عليه السلام:

وكبر آدم. ومرت سنوات وسنوات.. وعن فراش موته، يروي أبي بن كعب، فقال: إن آدم لما حضره الموت قال لبنيه: أي بني، إني أشتهي من ثمار الجنة. قال: فذهبوا يطلبون له، فاستقبلتهم الملائكة ومعهم أكفانه وحنوطه، ومعهم الفؤوس والمساحي والمكاتل، فقالوا لهم: يا بني آدم ما تريدون وما تطلبون؟ أو ما تريدون وأين تطلبون؟ قالوا: أبونا مريض واشتهى من ثمار الجنة، فقالوا لهم: ارجعوا فقد قضي أبوكم. فجاءوا فلما رأتهم حواء عرفتهم فلاذت بآدم، فقال: إليك عني فإني إنما أتيت من قبلك، فخلي بيني وبين ملائكة ربي عز وجل. فقبضوه وغسلوه وكفنوه وحنطوه، وحفروا له ولحدوه وصلوا عليه ثم أدخلوه قبره فوضعوه في قبره، ثم حثوا عليه، ثم قالوا: يا بني آدم هذه سنتكم.

وفي موته يروي الترمذي: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا أبو نعيم، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لما خلق الله آدم مسح ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصاً من نور، ثم عرضهم على آدم فقال: أي رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك، فرأى رجلاً فأعجبه وبيص ما بين عينيه، فقال: أي رب من هذا؟ قال هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود، قال: رب وكم جعلت عمره؟ قال ستين سنة، قال: أي رب زده من عمري أربعين سنة. فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت، قال: أو لم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال: أو لم تعطها ابنك داود؟ قال فجحد فجحدت ذريته، ونسي آدم فنسيت ذريته، وخطىء آدم فخطئت ذريته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
KaGoMe
نجم المنتدى
نجم المنتدى


انثى
المساهمات: 2467
عدد النقـاط : 5008
تقييم المستوى: 100
الهواية:

مُساهمةموضوع: رد: الأنبياء و الرسل و رسالتهم   الخميس أغسطس 13, 2009 2:30 pm



قال الله تعالى بشأنه: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ
قال الله تعالى بشأنه: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا * وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [مريم: 56-57].

وقد جاء في صحيحي (البخاري ومسلم) في حديث المعراج:

"ثم صعد بي - أي جبريل – حتى أتى السماء الرابعة فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أُرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحباً به فنعم المجيء جاء. ففُتح. فلما خلصتُ فإذا إدريس، فقال: هذا إدريس فسلِّم عليه، فسلّمت عليه، فردّ ثم قال: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح".



*نسب إدريس:

ويذكر النسّابون أنه: إدريس عليه السلام بن يارد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن (شيث عليه السلام) بن (آدم عليه السلام). والله أعلم.

وإدريس عند العبرانيين: (حنوخ) أو (خنوخ)، وعُرِّب: (أخنوخ).

* أقوال المؤرِّخين في ديانته ومن ينتسب إليها:

يقول المؤرخون: إن أمة السريان أقدم الأمم، وملتهم هي ملة الصابئين - نسبة إلى صابي أحد أولاد شيث -، ويذكر الصابئون أنهم أخذوا دينهم عن شيث وإدريس، وأن لهم كتاباً يعزونه إلى شيث ويسمونه: "صحف شيث"، ويتضمن هذا الكتاب على ما يذكرون الأمرَ بمحاسن الأخلاق، والنهي عن الرذائل.

وأصل دينهم التوحيد وعبادة الخالق جل وعلا، وتخليص النفوس من العذاب في الآخرة بالعمل الصالح في الدنيا، والحض على الزهد في الدنيا، والعمل بالعدل، وبعد ذلك أحدثوا ما أحدثوا في دين الله وحرفوا.

وكانت مدة إقامة إدريس عليه السلام في الأرض(82) سنة ثم رفعه الله إليه.



شكرا فيليس على الموضوع الرائع وبارك الله بك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
filis
نجم المنتدى
نجم المنتدى


انثى
المساهمات: 2922
عدد النقـاط : 6315
تقييم المستوى: 115
الهواية:
الوسام:

مُساهمةموضوع: رد: الأنبياء و الرسل و رسالتهم   الخميس أغسطس 13, 2009 2:42 pm

عفوا و مشكورة صديقتي على المشاركة المتميزة و مبروك الإشراف وجازاك الله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
black cat
عضو مشارك
عضو مشارك


ذكر
المساهمات: 46
عدد النقـاط : 1856
تقييم المستوى: 1
الهواية:

مُساهمةموضوع: رد: الأنبياء و الرسل و رسالتهم   الجمعة أغسطس 14, 2009 3:11 pm

مشكور اختيfilis
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
KaGoMe
نجم المنتدى
نجم المنتدى


انثى
المساهمات: 2467
عدد النقـاط : 5008
تقييم المستوى: 100
الهواية:

مُساهمةموضوع: رد: الأنبياء و الرسل و رسالتهم   الثلاثاء أغسطس 18, 2009 10:18 pm


نبي الله نوح عليه السلام


بسم الله الرحمن الرحيم


قال الله عز وجل: {إنا أرسلنا نوحًا إلى قومِه أن أنذِر قومَك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم} (سورة نوح/1).


نسب سيدنا نوح عليه السلام

هو نوح
بن لامَك بن مَتُّوشَلَخَ بن أخَنوخ ـ وهو إدريس ـ بن يرد بن مهلاييل بن
قينان بن أنوش بن شيث بن ءادم أبي البشر. وكان بين نوح وءادم عشرة قرون
كما جاء ذلك في حديث ابن حبان.

وبالجملة فنوح عليه السلام أرسله الله إلى قوم يعبدون الأوثان قال تعالى
إخبارًا عنهم: {وقالوا لا تذرن ءالهتكم ولا تذرنّ وَدًّا ولا سُواعًا ولا
يغوثَ ويعوق ونسرًا} (سورة نوح/23). وقد تقدم أن هذه أسماء رجال صالحين من
قوم إدريس وكان لهم رجال يقتدون بهم فلما هلكوا أوحى الشيطان أي بث إلى
قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابًا وسموها
بأسمائهم، ففعلوا فلم تعبد، حتى إذا هلك أولئك وانتسخ العلم عبدت.


دعوة نوح قومه إلى الإسلام

بعث الله
نوحًا عليه السلام إلى هؤلاء الكفار ليدعوهم إلى الدين الحقّ وهو الإسلام
والعبادة الحقّة وهي عبادة الله وحده وترك عبادة غيره، وقال لهم: {يا قوم
اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون} (سورة الاعراف 65)، وقال:
{اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم} (سورة
الاعراف 59)، وقال: {أن لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم
أليم}(سورة هود 26)، وقال: {يا قوم إني لكم نذير مبين* أن اعبدوا الله
واتقوه وأطيعون}(سورة نوح 2-3)، ودعاهم إلى الله بأنواع الدعوة في الليل
والنهار والسر والإجهار، وبالترغيب تارة وبالترهيب أخرى، لكن أكثرهم لم
يؤمن بل استمروا على الضلال والطغيان وعبادة الأوثان ونصبوا له العداوة
ولمن ءامن به وتوعدوهم بالرجم {قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين}
(سورة الاعراف 60) فأجابهم {قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب
العالمين* أبلغكم رسالات رب وأنصح لكم وأعلم من الله ما لا تعلمون} (سورة
الاعراف 61-62)وقالوا له فيما قالوا بعد أن تعجبوا أن يكون بشر رسولاً {ما
نراك إلا بشرًا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما
نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين} (سورة هود 27).

لبث سيدنا نوح في قومه يدعوهم إلى الإسلام ألف سنة إلا خمسين عامًا قال
تعالى: {فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا} (سورة العنكبوت 14)، وكان
قومه يبطشون به فيخنقونه حتى يغشى عليه، حتى تمادوا في معصيتهم وعظمت منهم
الخطيئة فلا يأتي قرن إلا كان أخبث من الذي كان قبله، حتى إن كان الاخر
ليقول: قد كان هذا مع ءابائنا وأجدادنا مجنونًا لا يقبلون منه شيئًا. ومن
جملة ما قال لهم {ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد
أن يغويكم} (سورة هود 34) أي أن الله هو الذي يهدي من يشاء ويضل من يشاء،
ولكن اليأس لم يدخل قلب نوح بل أخذ يجاهد في إبلاغ الرسالة ويبسط لهم
البراهين، ولم يؤمن به إلا جماعة قليلة استجابوا لدعوته وصدقوا برسالته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
KaGoMe
نجم المنتدى
نجم المنتدى


انثى
المساهمات: 2467
عدد النقـاط : 5008
تقييم المستوى: 100
الهواية:

مُساهمةموضوع: رد: الأنبياء و الرسل و رسالتهم   الثلاثاء أغسطس 18, 2009 10:19 pm



بناء سيدنا نوح للسفينة ونزول العذاب بالكفار

ثم إن الله أوحى إليه أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد ءامن قال تعالى:
{وأوحى إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد ءامن} (سورة هود 36)، فلما
يئس من إيمانهم دعا عليهم فقال: {رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارًا
* إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرًا كفارًا} (سورة نوح
26-27) فلما شكا إلى الله واستنصره عليهم أوحى الله إليه: {وَاصْنَعِ
الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلاَ تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ
ظَلَمُواْ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ} (سورة هود 37)، قال تعالى: {وَلَقَدْ
نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75) وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ
مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76)}.(سورة الصافات)

فأقبل نوح على عمل السفينة وجعل يهىء عتاد الفلك من الخشب والحديد والقار
وغيرها، وجعل قومه يمرون به وهو في عمله فيسخرون منه وكانوا لا يعرفون
الفلك قبل ذلك، ويقولون: يا نوح قد صرت نجارًا بعد النبوة! وأعقم الله
أرحام النساء فلا يولد لهن. وصنع الفلك من خشب الساج وقيل غير ذلك، ويقال
إن الله أمره أن يجعل طوله ثمانين ذراعًا وعرضه خمسين ذراعًا، وطوله في
السماء ثلاثين ذراعًا. وقيل: كان طولها ألف ذراع ومائتي ذراع وعرضها
ستمائة ذراع وقيل غير ذلك والله أعلم.

ويقال إن نوحًا جعل الفلك ثلاث طبقات: سفلى ووسطى وعليا، السفلى للدواب
والوحوش، والوسطى للناس، والعليا للطيور، حتى إذا فرغ منه وقد عهد الله
إليه {حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ
فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ
عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ ءامَنَ وَمَا ءامَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ}
(سورة هود 40) وقد جعل التنور ءاية، وقيل: إنه طلوع الشمس، وكان تنورًا من
حجارة كانت لحواء، وقيل: كان تنورًا من أرض الهند، وقيل: بالكوفة،

وأخبرته زوجته بفوران الماء من التنور، ولما فار التنور حمل نوح مَن أمر
الله بحمله وكانوا ثمانين رجلاً، وقيل غير ذلك. وكان فيها نوح وثلاثة من
بنيه سام وحام ويافث وأزواجهم وتخلف عنه ابنه قيل اسمه يام وقيل كنعان
وكان كافرًا. ويقال إن نوحًا حمل معه جسد ءادم عليه السلام، وقال تعالى:
{وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم} (سورة
هود/41).

ثم إن المطر جعل ينزل من السماء كأفواه القرَبِ، فجعلت الوحوش يطلبن وسط
الأرض هربًا من الماء حتى اجتمعت عند السفينة فحينئذ حمل فيها من كل زوجين
اثنين.

لما اطمأن نوح في الفلك، وأدخل فيه من أمر به جاء الماء كما قال تعالى: {
فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاء بِمَاء مُّنْهَمِرٍ (11) وَفَجَّرْنَا
الأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12)
وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (13)} (سورة القمر) والدسر:
المسامير. وقوله تعالى: {تجري بأعيننا} أي بحفظنا وحراستنا.

وجعلت الفلك تجري بهم في موج كالجبال قال الله تعالى: {وهي تجري بهم في
موج كالجبال} (سورة هود 42)، وذلك أن الله تعالى أرسل من السماء مطرًا لم
تعهده الأرض قبله وأمر الأرض فنبعت من جميع فِجاجها، ونادى نوح ابنه الذي
هلك لأن يؤمن ويصعد وكان في معزل: {يا بني اركب معنا ولا تكن مع
الكافرين}(سورة هود 42) وكان كافرًا خالف أباه في دينه، {قال سآوي إلى جبل
يعصمني من الماء}(سورة هود 43)، فقال نوح {قال لا عاصم اليوم من أمر الله
إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين}(سورة هود 43).

قال جماعة من المفسرين: أرسل الله المطر أربعين يومًا، ويقال: إنهم ركبوا
فيها لعشر ليال مضين من رجب وخرجوا منها يوم عاشوراء من المحرم، وكان
الماء نصفين نصفًا من السماء ونصفًا من الأرض وقد ارتفع الماء على أعلى
جبل في الأرض قيل: خمسة عشر ذراعًا، وقيل ثمانين والله أعلم، وقد عم جميع
الأرض سهلها وحَزنها وجبالها وقفارها، فلم يبق على وجه الأرض أحد ممن عبد
غير الله عز وجل، قال الله تعالى: {فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ
وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ
بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ} (سورة الاعراف 64)، وقال
تعالى: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا
إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ} (سورة
الانبياء 77). وطافت السفينة بالأرض كلها لا تستقر حتى أتت الحرم فدارت
حوله أسبوعًا، ثم ذهبت في الأرض تسير بهم حتى انتهت إلى جبل الجوي وهو
بأرض الموصل فاستقرت عليه.

قال تعالى: {وقيل يا أرض ابلعي مآءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر
واستوت على الجوديّ وقيل بعدًا للقوم الظالمين} (سورة هود/44). ثمّ لما
غاض الماء أي نقص عما كان وأمكن السعي فيها والاستقرار عليها هبط نوح ومن
معه من السفينة التي استقرت بعد سيرها على ظهر جبل الجودي قال الله تعالى:
{قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى
أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم
مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ} (سورة هود/48).

ثم إن نسل أهل السفينة انقرضوا غير نسل ولده فالناس كلهم من ولد نوح، ولم
يُجعل لأحد ممن كان معه من المؤمنين نسلٌ ولا عقبٌ سوى نوح عليه السلام
قال تعالى: {وجعلنا ذريته هم الباقين} (سورة الصافات/77)، فكل من على وجه
الأرض اليوم من سائر أجناس بني ءادم ينسبون إلى أولاد نوح الثلاثة.

روى الإمام أحمد عن سمُرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سام أبو
العرب، وحام أبو الحبش، ويافث أبو الروم" ورواه الترمذيّ عن سمرة مرفوعًا
بنحوه، وقيل: المراد بالروم هنا الروم الأول وهم اليونان، وروي عن سعيد بن
المسيب انه قال: "ولد نوح ثلاثة: ساما ويافثا وحاما، وولد كل واحد من
هؤلاء الثلاثة ثلاثة: فولد سام العرب وفارس والروم، وولد يافت الترك
والصقالبة ويأجوج ومأجوج، وولد حام: القِبط والسودان والبربر".


ذكر اليوم الذي استقرت فيه السفينة

قال قتادة وغيره: "ركبوا في السفينة في اليوم العاشر من شهر رجب فساروا
مائة وخمسين يومًا واستقرت بهم على الجودي شهرًا، وكان خروجهم من السفينة
في يوم عاشوراء من المحرم" انتهى، وقد روى ابن جرير خبرًا مرفوعًا يوافق
هذا، وأنهم صاموا يومهم ذلك.

وروى الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم
بأناس من اليهود وقد صاموا يوم عاشوراء فقال: "ما هذا الصوم؟" فقالوا: هذا
اليوم الذي نجى الله فيه موسى وبني إسرائيل من الغرق، وغرق فيه فرعون،
وهذا اليوم الذي استقرت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح وموسى شكرًا لله
عز وجل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا أحقّ بموسى وأحق بصوم هذا
اليوم"، وهذا الحديث له شاهد في الصحيح من وجه ءاخر إلا أنه ليس فيه ذكر
نوح عليه السلام.


عمر سيدنا نوح ووفاته

قيل: بعث سيدنا
نوح وله أربعمائة وثمانون سنة وإنه عاش بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة
فيكون قد عاش على هذا ألف سنة وسبعمائة وثمانين سنة والله أعلم.


ويروى أن نوحًا لما حضرته الوفاة قيل له: كيف رأيت الدنيا؟ قال: "كبيت له بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر".

وأما قبره عليه السلام فقيل إنه بالمسجد الحرام وهو الأقوى، وقيل: إنه
ببلدة في البقاع تعرف اليوم "بكرك نوح" وهناك جامع قد بني بسبب ذلك فيما
ذكر، وقيل: إنه بالموصل والله أعلم.


وصية نوح عليه السلام لولده

روى
الإمام أحمد في مسنده بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال: "إنَّ نبي الله نوحًا لما حضرته الوفاة قال لابنه: إني
قاصّ عليك الوصية، ءامرك باثنتين وأنهاك عن اثنين، وءامرك بلا إله إلا
الله، فإن السموات والأرضين السبع لو ووضعت في كفة ووضعت لا إله إلا الله
في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله، ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كن
حلقة مبهمة قصمتهن لا إله إلا الله، وسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شىء
وبها يرزق الخلق، وأنهاك عن الشرك والكبر".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
filis
نجم المنتدى
نجم المنتدى


انثى
المساهمات: 2922
عدد النقـاط : 6315
تقييم المستوى: 115
الهواية:
الوسام:

مُساهمةموضوع: رد: الأنبياء و الرسل و رسالتهم   الأربعاء أغسطس 19, 2009 3:19 pm

شكرا لكما صديقاي على المرور الرائع و المشاركة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
filis
نجم المنتدى
نجم المنتدى


انثى
المساهمات: 2922
عدد النقـاط : 6315
تقييم المستوى: 115
الهواية:
الوسام:

مُساهمةموضوع: رد: الأنبياء و الرسل و رسالتهم   الجمعة أغسطس 21, 2009 11:36 am

نبيّ الله هود عليه السلام


وقومه قبيلة عاد

قومه :




قبيلة يقال لهم : عاد بن عوص بن سام بن نوح ، وكانوا عرباً أقوياء ، يعيشون في خصب ورغد عيش ، ولكنهم كفروا بالله ، وجحدوا نعمه ، فعبدوا من دونه الآلهة ، وجعلوها أصناماً ثلاثة يقال لأحدها صداء ، والآخر : صمود ، والثالث الهباء . ( تاريخ الطبري ) .

مساكنهم :

كانوا يسكنون مدينة عظيمة " بالأحقاف " ، وهي موضع جنوب شرق شبه الجزيرة العربية ، شمـال حضرموت ، وجنوب الربع الخالي ، وإلى الشرق من عمان والأحقاف تعنى : جبال الرمل المعوجة ....


الدعوة إلى التوحيد :

دعا هود - عليه السلام - قومه إلى عبادة الله وحده ، وترك عبادة الأصنام ، لأن ذلك سبيل لاتقـاء العذاب يوم القيامة .

قال تعالى :

( وإلى عاد أخاهم هودًا ، قال : يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ، أفلا تتقون ) ( الأعراف : 65 ) .

( واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ) ( الأحقاف : 21 ) .

رد الفعل :

لم يستجب قوم هود عليه السلام لدعوته ، وطلبوا منه دليلاً مادياً على صدق دعوته ، لأنهم لا يتركون آلهتهم لمجرد كلام يسمعونه منه واعتبروه بدعاً ، بل ورموه بالسفاهة ، وقالوا إن افكاره هذه نشأت من لوثة أصابت عقله بسبب دعوته لترك عبادة آلهتهم .

فلم يملك " هود " ( عليه السلام ) سوى التبرؤ منهم ، وأشهدهم على ذلك حتى لا يحاجونه عنـد الله تعالى ، وقد أُنبئنا أن أقوام الأنبياء الذين جحدوهم في الدنيا ، سوف ينكرون إبلاغهم الدعوة يوم القيامة ، ولا يجد النبي منهم من يشهد له أنه قد بلغ رسالته إلى قومه إلا أمة محمد صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى ( وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً ) ( سورة البقرة : 143 ) .

وتحداهم هود ( عليه السلام ) إن كانت آلهتهم تستطيع أن تمسه بسوء ، فليسرعوا دون أن يمهلوه ، ثقة منه أنهم لا يستطيعون ، لأنه يتوكل على خالقه وخالقهم ، الذي يملك نواصي كل المخلوقات في الكون ، ويصرِّف شؤونه بحكمة واقتدار .

الترغيب بالترهيب :

لم تجُد الموعظة الحسنة ، فلجأ إلى تخويفهم من عذاب الله عز وجل إذا استمروا في إعراضهـم ، وأنه سوف يبيدهم ، ويستخلف غيرهم ، ولن يستيطعوا دفع الهلاك عن أنفسهم وفضلاً عن ذلك لا يستطيعون أن يضروا الله شيئاً . ( فإن تولوا فقد أبلغكم ما أرسلت به إليكم ،ويستخلف ربي قوماً غيركم ولا تضرونه شيئاً إن ربي على كل شيء حفيظ ) ( هود : 57 ) .



ولشدة استيلاء الشيطان على عقولهم ، واجهوا تحديه بتحديهم له ولعذاب الله عز وجل: ( قالوا أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا ، فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين ) ( الأحقاف : 22 ) .

وقع أمر الله :

أمسك الله عنهم المطر حتى جهدوا ، وظن هود عليه السلام أنهم قد يطلبون النجاة إذا أيقنوا بالهلاك إلا أنهم لم يزدادوا إلا عتواً وإعراضا .. فأرسل الله عليهم الريح العقيم ، سلطها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوماً ، حتى صارت أجسامهم كأعجاز النخل المنقعر ، وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ، سوف تظل تلاحقهم حتى يوم القيامة ... ونجى الله هودًا والذين آمنوا به برحمته من ذلك العذاب الغليظ .

عِبرة :

قوبل جبروت قوم عاد بعذاب يتناسب وجبروتهم ، وتعددت الآيات التي تصف العذاب الذي حل بهم ليكونوا عبرة لمن تسول لهم أنفسهم أن يجترئوا على مقام الله - عز وجل - ويتحدوه ، في كل زمان .

قال تعالى يصف طريقة إهلاك قوم عاد في أكثر من سورة في القرآن الكريم : ( ولما جاء أمرنا نجيـنا هودًا والذي آمنوا معه برحمة منا ، ونجيناهم من عذاب غليـظ ، وتلك عاد جحدوا بآيات ربهـم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد ، وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ، ألا إن عاداً كفروا ربهم ألا بعدًا لعاد قوم هود ) . ( هود : 58-60 ) ( فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاءً فبعدًا للقوم الظالمين ثم أنشأنا من بعدهم قروناً آخرين ) ( المؤمنـون : 41 - 42 ) . ( فكذبوه فأهلكنـاهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ) ( 139 : الشعراء ) . ( فأما عـاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون ، فأرسلنا عليهم ريحاً صرصرًا في أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون ) ( فصلت : 150- 160 ) .

( وفي عاد إذا أرسلنا عليهم الريح العقيم ، ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم ) ( الذاريات:41- 42 ) ( إنا أرسلنا عليهم ريحاً صرصراً في يوم نحس مستمر تنـزع الناس كأنهم الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر ، فكيف كان عذابي ونذر ) ( القمر : 19 - 21 ) .

( وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية ، سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية ، فهل ترى لهم من باقية ) ( الحاقة : 6-8 ) .

أصل وصورة :

على المسلم الداعية في هذا العصـر ، ومايليه من عصور أن ينـذر من استطاع ، في سائر البـلدان والأصقاع ، بأن الله تعالى يجب أن يعبد ويطاع ، فقد أنذر سيدنا هود قومه بالأحقـاف ، ومن عذاب الله عليهم خاف . ( واذكر أخـا عاد إذ أنذر قومه بالأحقـاف ، وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله ، إني أخاف عيكم عذاب يوم عظيم ) ( الأحقاف : 21 ) .

ويجب عليه أن يتحمل أذاهم وسوء ردهم عليه ، علّه يظفر بمن يعقل ، ويكون الله تعـالى قد أراد به رشدًا ، فيهديه على يديه .

فإذا استنفذ جهده وكل حيلة ، دون جدوى ، فلا يدفعنه ذلك إلى اليأس والأسى ، كمـا لا يزعزعه ذلك عن عقيدته ومبادئه الإسلامية الحقة .

( فإن تولوا فقد أبلغكم ما أرسلت به إليكم ، ويستخلف ربي قوماً غيركم ولا تضرونه شيئًا ، إن ربي على كل شيء حفيظ ) ( هود : 57 ) .

هذا .. وإن طغيان الإنسان لا يقف عند حد ، والتقدم العلمي والتقني قد غرهم ، وجعلهم يظنون أنهم بمنأى عن عذاب الله عز وجل ، أو أن علومهم قد بلغت بهم شأواً يدرأ عنهم عقاب الله .

وهذا قول الله عز وجل يرد على ظنهم .. ( ولقد مكناهم ، فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعاً وأبصـارًا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء . إذا كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ) ( الأحقاف : 26 ) .

فإذا كان قوم عاد هم أصل في الكفر والجحود ، فلا يكن أقوام في عصرنا هذا هم الصورة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sakura
نجم المنتدى
نجم المنتدى


انثى
المساهمات: 2469
عدد النقـاط : 4824
تقييم المستوى: 89
الهواية:

مُساهمةموضوع: رد: الأنبياء و الرسل و رسالتهم   الجمعة أغسطس 28, 2009 3:37 am

موضوع قمه في الروعه بارك الله فيك

واصلي الابداع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
chikamaru
عضو خارق
عضو خارق


انثى
المساهمات: 394
عدد النقـاط : 2326
تقييم المستوى: 7
الهواية:

مُساهمةموضوع: رد: الأنبياء و الرسل و رسالتهم   الجمعة أغسطس 28, 2009 5:45 am

موضوع في غاية الروعة شكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
filis
نجم المنتدى
نجم المنتدى


انثى
المساهمات: 2922
عدد النقـاط : 6315
تقييم المستوى: 115
الهواية:
الوسام:

مُساهمةموضوع: رد: الأنبياء و الرسل و رسالتهم   الجمعة أغسطس 28, 2009 6:10 pm

عفوا و مشكورتين على مروركما العطر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Son Goku
مدير المنتـدى
مدير المنتـدى


ذكر
المساهمات: 8772
عدد النقـاط : 13996
تقييم المستوى: 132
الهواية:

مُساهمةموضوع: رد: الأنبياء و الرسل و رسالتهم   الثلاثاء سبتمبر 01, 2009 9:40 am

ارجوا من الاعضاء عدم الرد بــ شكراً فقط بل بمساعدتها في اكمال الموضوع






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
SĂƧŬĶE
مدير المنتـدى
مدير المنتـدى


ذكر
المساهمات: 6298
عدد النقـاط : 11218
تقييم المستوى: 165
الهواية:

مُساهمةموضوع: رد: الأنبياء و الرسل و رسالتهم   الأربعاء سبتمبر 02, 2009 2:08 pm

بارك الله فيك و جزاك كل خير على الفكرة الطيبة
ومشاركتي عن نبي الله يوسف عليه السلام






"يوسف عليه السلام"






[size=16]"يوسف عليه السلام"



قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: "الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب
بن إسحاق بن إبراهيم". وقد ذكره الله في عداد مجموعة الأنبياء والرسل
عليهم الصلاة والسلام، وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِنْ
قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءكُمْ بِهِ
حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ
رَسُولا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ} [غافر:
34].


* حياة يوسف عليه السلام في فقرات: (أ) أبرز ما تعرض له المؤرخون من حياته
عليه السلام ما يلي: 1- هو يوسف بن يعقوب من زوجته راحيل، ولد في "فدان
آرام" بالعراق حينما كان أبوه عند خاله (لابان)، ولما عاد أبوه إلى الشام
- مهجر الأسرة الإِبراهيمية - كان معه حدثاً صغيراً. قالوا: وكان عمر
يعقوب لما ولد له يوسف (91) سنة، وإن مولد يوسف كان لمضي (251) سنة من
مولد إبراهيم. 2- توفيت أمه وهو صغير، فكفلته عمته وتعلقت نفسها به، فلما
اشتد قليلاً أراد أبوه أن يأخذه منها، فضنَّت به وألبسته منطقة لإِبراهيم
كانت عندها وجعلتها تحت ثيابه، ثم أظهرت أنها سُرقت منها، وبحثت عنها حتى
أخرجتها من تحت ثياب يوسف، وطلبت بقاءه عندها يخدمها مدةً جزاءً له بما
صنع، وبهذه الحيلة استبْقَتْه عندها، وكف أبوه عن مطالبتها به. 3- كان
يوسف أثيراً عند أبيه من بين إخوته، وقد رأى يوسف -وهو غلام صغير- رؤيا
قصها على أبيه، فقال له أبوه: {لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ}
[يوسف: 5]، وذلك خشية عليه من حسدهم. وخلاصة الرؤيا: أنه رأى أحد عشر
كوكباً والشمس والقمر يسجدون له، فعرف يعقوب أنها تتضمن مجداً ليوسف يجعل
إخوته وأبويه يخضعون لسلطانه. 4- حسده إخوته على ولوع أبيهم به وإيثاره
عليهم، فدبروا له مكيدة إلقائه في الجب، فمرت قافلة فأرسلت واردها إلى
البئر فأدلى دلوه، فتعلق يوسف به، فأخذوه عبداً رقيقاً وانتهى أمره إلى
مصر فاشتراه رئيس الشرطة فيها، واحتل عنده مكاناً حسناً اكتسبه بحسن خلقه
وصدقه، وأمانته وعبقريته. قالوا: ودخول يوسف إلى مصر يمكن تحديده قريباً
من سنة (1600) ق.م في عهد الملك أبابي. 5- عشقته زوجة سيده وشغفت به،
فراودته عن نفسه فاستعصم، فدبرت له مكيدة سجنه إذا لم يُلَبّ رغبتها منه،
فقال: {رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ}
[يوسف: 33]. 6- أعطاه الله علم تعبير الرؤى، وكشف بعض المغيبات، فاستخدم
ذلك في دعوة السجناء معه إلى توحيد الله، وإلى دينه الحق. 7- كان معه في
السجن فتيان: رئيسُ سُقاةِ الملك، ورئيس الخبازين، فرأى كل منهما في منامه
رؤيا وعرضها على يوسف. أما رئيس سقاة الملك: فقد رأى أنه يعصر خمراً، فقال
يوسف: ستخرج من السجن وتعود إلى عملك فتسقي الملك خمراً. وأما رئيس
الخبازين: فقد رأى أنه يحمل فوق رأسه طبقاً من الخبز، والطير تأكل من ذلك
الخبر، فأخبره يوسف: أنه سيصلب وتأكل الطير من رأسه. وأوصى يوسف رئيس
السقاة أن يذكره عند الملك. وقد تحقق ما عبر به يوسف لكل من الرجلين، إلا
أن ساقي الملك نسي وصية يوسف. 8- لبث يوسف في السجن بضع سنين، حتى رأى
الملك رؤيا البقرات السمان والبقرات العجاف، والسنابل الخضر والأخر
اليابسات، فعرض رؤياه على السحرة والكهنة فلم يجد عندهم جواباً، عند ذلك
تذكر ساقي الملك ما أوصاه به يوسف في السجن فأخبر الملك بأمره، فأرسله إلى
يوسف يستفتيه في الرؤيا، فكان جواب يوسف بأن البلاد سيأتيها سبع سنوات
مخصبات ثم يأتي بعدها سبع سنوات قحط وجدب. ثم يأتي بعد ذلك عام يغاث فيه
الناس وتعم فيه البركة. 9- أُعجب الملك بما عبر به يوسف، فدعاه للخروج من
السجن، ولكن يوسف أراد أن يعاد التحقيق في تهمته قبل خروجه، حتى إذا خرج
خرج ببراءة تامة، فأعاد الملك التحقيق، فاعترفت المرأة بأنها هي التي
راودته عن نفسه. عند ذلك خرج يوسف من السجن، وقربه الملك واستخلصه لنفسه،
وجعله على خزائن الأرض، ويشبه هذا المنصب منصب (وزارة التموين والتجارة)،
وسماه الملك اسماً يألفونه في مصر بحسب لغتهم (صفنات فعنيح)، وجعله بمثابة
الملك مسلّطاً على كلّ مصر، باستثناء الكرسيّ الأول الذي هو للملك. 10-
نظم يوسف أمر البلاد، وأدار دفة المنصب الذي وُكل إليه إدارة رائعة،
وادَّخر في سنوات الخصب الحب في سنابله، لمواجهة الشدة في سنوات القحط،
وجاءت سنوات القحط التي عمت مصر وبلاد الشام، فقام بتوزيع القوت ضمن تنظيم
حكيم عادل. 11- علمت أسرته في أرض الكنعانيين بأمر في مصر، فوفد إخوته
إلاّ شقيقه بنيامين إلى مصر طالبين الميرة، لأن أباه -سيدنا يعقوب- صار
حريصاً عليه بعد أن فقد ولده يوسف، فلما رآهم يوسف عليه السلام عرفهم،
وأخذ يحقق معهم عن أسرتهم وعن أبيهم، واستجرَّ منهم الحديث فأخبروه عن
بنيامين، فأعطاهم ميرتهم ورد لهم فضتهم في أوعيتهم، وكلفهم أن يأتوا
بأخيهم بنيامين في المرة الأخرى، وإلا فليس لهم عنده ميرة، فوعدوه بذلك.
12- ذكروا لأبيهم ما جرى لهم في مصر، والشرط الذي شرطه عليهم العزيز، وبعد
إلحاح شديد ومواثيق أعطوها من الله على أنفسهم، أذن لهم يعقوب عليه السلام
بأن يأخذوا معهم أخاهم بنيامين. 13- ولما وفدوا على يوسف عليه السلام
دبَّر لهم أمراً يستبقي فيه أخاه بنيامين عنده، فكلف غلمانه أن يدسوا
الإِناء الفضيّ الذي يشرب به في رحل أخيه بنيامين. ولما حملوا ميرتهم
عائدين إلى بلادهم أرسل الجنود للبحث عن سقاية الملك، فوجدوها في رحل
بنيامين فأخذوه، وكان أمراً شديد الوقع على قلوبهم، وعادوا إلى يوسف
يرجونه ويتوسلون إليه أن يخلي سبيل أخيهم، وعرضوا عليه أن يأخذ واحدا منهم
مكانه، إلا أنه رفض. فرجعوا إلى أبيهم إلا كبيرهم رأوبين، وأخبروه الخبر
فظن بهم سوءاً، وحزن حزناً أفقده بصره. ثم أمرهم بالعودة إلى مصر والتحسس
عن يوسف وأخيه، فعادوا إلى مصر وألحّوا بالرجاء أن يمنَّ العزيز عليهم
بالإِفراج عن أخيهم، وخلال محادثتهم معه بدرت منها بادرة أسرها يوسف في
نفسه، إذ قالوا: {إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل}، يشيرون إلى الحادثة التي
اصطنعتها عمته حينما كان صغيراً لتستبقيه عندها. 14- وبأسلوب بارع عرّفهم
يوسف بنفسه، فقالوا: {أَئِنَّكَ لأَنْتَ يُوسُفُ؟!} قال: {أَنَا يُوسُفُ
وَهذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا!} [يوسف: 90] قالوا:
{تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا!} [يوسف: 91] والتمسوا منه
العفو والصفح عما كان منهم، فقال: {لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمْ الْيَوْمَ
يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ} [يوسف: 92]. وطلب منهم أن يأتوا بأهلهم أجمعين،
وبذلك انتقل بنو إسرائيل إلى مصر، وأقاموا فيها وتوالدوا حتى زمن خروجهم
مع موسى عليه السلام. 15- قالوا: ولما اجتمع يوسف بأبيه - بعد الفراق -
كان عمر يعقوب (130) سنة، فيكون عمر يوسف يومئذ (39) سنة، ثم توفي يعقوب
بعدها بـ (17)سنة. وعاش يوسف عليه السلام من السنين (110)، ومات في مصر
وهو في الحكم ودفن فيها، ثم نقل رفاته إلى الشام أيام موسى عليهما السلام،
ودفن بنابلس على الأرجح. قالوا: وكانت وفاة يوسف عليه السلام قبل مولد
موسى عليه السلام بأربع وستين سنة، وبعد مولد إبراهيم بـ (361) سنة. ولكن
مثل هذه المدة لا تكفي مطلقاً لأن يتكاثر فيها بنوا إسرائيل إلى المقدار
الذي ذكر مؤرخوهم أنهم قد وصلوا إليه أيّام موسى عليه السلام. (ب) وقد
فصَّل القرآن الكريم قصة يوسف عليه السلام في سورة كاملة مسماة باسمه، وقد
أبرزت من حياته مثالاً فريداً من روائع القصص الإِنسانية الهادية المرشدة،
مرت في حياة رسول مصلح.



[/size]




BB

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الأنبياء و الرسل و رسالتهم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
محبي الانمي ::  :: -